محمد حمد زغلول
86
التفسير بالرأي
ب - تفسير الكلام بلغة غير لغته ، ومثال ذلك ، ما جاء في لسان العرب عن معنى ترجمان بأنه هو المفسّر للكلام ، والترجمان بالضم والفتح وجمعها تراجم « 1 » . ويرى صاحب مناهل العرفان جواز إطلاق معنى الترجمة على أكثر من هذين المعنيين على سبيل التوسّع ، فيقال : ترجم لهذا الباب بكذا أي عنون له ، وترجم لفلان أي بيّن تاريخه ، وترجم حياته أي سرد سيرته ، وترجمة هذا الباب كذا أي بيان المقصود منه وهلمّ جرا « 2 » . ثانيا - معنى الترجمة في العرف : والمقصود بالعرف ، هو عرف التخاطب العام لا عرف طائفة خاصة ولا أمة معينة ، أي العرف الذي تواضع عليه الناس جميعا ، والترجمة عرفا تعني : « نقل الكلام من لغة إلى أخرى والتعبير عن معناه بكلام آخر من لغة أخرى مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده ، كأنك نقلت الكلام نفسه من لغته الأولى إلى لغة ثانية » « 3 » . وهذا المعنى العرفي للترجمة يترادف مع المعنى اللغوي لها كما ذكرنا في تعريفنا للترجمة لغة . ثالثا - معنى الترجمة في الاصطلاح الشرعي : عرف صاحب مناهل العرفان الترجمة بأنها : « هي التعبير عن معنى كلام في لغة بكلام آخر من لغة أخرى مع
--> ( 1 ) - لسان العرب 2 / 229 . ( 2 ) - مناهل العرفان 2 / 6 . ( 3 ) - مناهل العرفان 2 / 7 .